الشيخ سيد سابق

530

فقه السنة

فإنه يباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه ، والمسجد إذا تخرب ما حوله ، فينقل إلى مكان آخر ، أو يباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه ، وإذا لم يمكن الانتفاع بالموقوف عليه من مقصود الواقف ، فيباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه ، وإذا خرب ولم يمكن عمارته فتباع العرصة ، ويشترى بثمنها ما يقوم مقامها ، فهذا كله جائز ، فإن الأصل إذا لم يحصل به المقصود قام بدله مقامه . والثاني : الابدال لمصلحة راجحة ، مثل أن يبدل الهدي بخير منه ، ومثل المسجد إذا بني بدله مسجد آخر أصلح لأهل البلد منه ، وبيع الأول ، فهذا ونحوه جائز عند أحمد وغيره من العلماء . واحتج أحمد بأن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، نقل مسجد الكوفة القديم إلى مكان آخر ، وصار الأول سوقا للتمارين ( 1 ) ، فهذا إبدال لعرصة المسجد وأما إبدال بنائه ببناء آخر ، فإن عمر وعثمان

--> ( 1 ) يشير إلى ما كتبه عمر إلى سعد رضي الله عنهما . لما بلغه أنه نقب بيت المال الذي بالكوفة : انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل .